السيد أحمد الموسوي الروضاتي

90

إجماعات فقهاء الإمامية

بكف من الماء ، وإدخال المرفق في الغسل ، بالإجماع المشار إليه . وأيضا فطريقة الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنه إذا غسلها على الوجه الذي ذكرناه ، زال حدثه بلا خلاف ، وليس كذلك إذا بدأ من الأصابع ، أو لم يدخل المرافق في الغسل . ونحتج على المخالف بما روي من طرقهم من أنه صلّى اللّه عليه وآله توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به ولا يخلو إما أن يكون ابتدأ المرافق أو انته إليها ، ولا يجوز أن يكون انته إليها ، لأن ذلك يوجب أن لا تقبل صلاة من ابتدأ بها ، وهو خلاف الإجماع ، فثبت أنه عليه السّلام ابتدأ بالمرافق ، فيجب أن يكون صلاة من ابتدأ بالأصابع غير مقبولة . وقوله تعالى : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ، لا ينافي ما ذكرناه لأن ( إلى ) كما تكون للغاية تكون بمعنى ( مع ) بدليل قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ و مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ * وشواهد ذلك من كلام العرب أشهر من أن يحتاج إلى التطويل بذكرها ، والدليل على أنها في آية الطهارة بمعنى ( مع ) أنها لو كانت فيها بمعنى الغاية ، لوجب الابتداء بالأصابع ، وهذا بخلاف الإجماع ، وهذه الآية دليلنا على وجوب إدخال المرافق في الغسل . * مسح مقدم الرأس مرة واحدة ولو بإصبع واحدة فرض في صحة الوضوء - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 55 : في كيفية الطهارة : والفرض السادس : مسح مقدم الرأس مرة واحدة ، والأفضل أن يكون مقدار الممسوح ثلاث أصابع مضمومة ، ويجزي مقدار إصبع واحدة ، بالإجماع المذكور . . . * مسح ظاهر القدمين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين فرض في صحة الوضوء * رجلا كل متطهر فيهما كعبان - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 56 ، 58 : في كيفية الطهارة : والفرض السابع : مسح ظاهر القدمين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما الناتئان في وسط القدم عند معقد الشراك ، والأفضل أن يكون ذلك بباطن الكفين ، ويجزي بإصبعين منهما ، ويدل على ذلك مضافا إلى الإجماع المذكور قوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . . . وإذا ثبت أن فرض الرجلين هو المسح دون غيره ثبت أن الكعبين هما ما ذكرناه ، لأن كل من قال بأحد الأمرين قال بالآخر ، والقول بخلاف ذلك خروج عن الإجماع ، وأيضا فقد دللنا على أن فرض المسح يتعلق ببعض الرأس ، فكذلك يجب في الأرجل بحكم العطف . وقوله تعالى : وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، المراد به رجلا كل متطهر ، وفيهما عندنا كعبان ، وهذا أولى